
مبادرة أهلية في السويداء: صوت العقل في مواجهة الأزمة
منبر حوران – خاص
في لحظة فارقة تعيشها محافظة السويداء، وسط تداعيات أمنية وإنسانية مؤلمة، خرجت إلى العلن مبادرة أهلية وطنية حملت نَفَسًا مختلفًا، ودعوة واضحة إلى السلم والحوار، بعيدة عن التجييش والتخوين والانزلاق نحو الفوضى.
المبادرة التي وقع عليها عدد من الشخصيات الدينية والاجتماعية المعروفة، من مختلف مناطق الجنوب السوري، جاءت لتعيد التأكيد على أن صوت العقل ما زال حاضرًا، وأن الحلول الجذرية تبدأ من الداخل، لا من الخارج، ومن الكلمة لا من البندقية.
نص المبادرة دعا صراحة إلى التهدئة الإعلامية، ووقف الشحن الطائفي، وإفساح المجال أمام حوار داخلي هادئ يُعلي المصلحة الوطنية، ويركز على جبر الضرر وتحقيق السلم الأهلي، بعيدًا عن التحريض أو الاصطفاف خلف الخطابات المتشنجة.
وأكد الموقعون أن السوريين، رغم الجراح والانقسامات، ما زالوا قادرين على تجاوز الأزمات بوحدة الموقف، مستحضرين تجارب الماضي التي أثبتت قدرة السوريين على التعايش ورفض الفرقة والتدخلات الخارجية.
البيان الذي وقع عليه شخصيات مثل الشيخ جبر هايل عقل، والمهندس مطيع البطين، والدكتور إبراهيم الحسون، وغيرهم من وجهاء العشائر والعلماء، لم يكتفِ بتشخيص الأزمة، بل دعا كافة النخب والفاعلين الاجتماعيين إلى الالتفاف حول المبادرة، والمشاركة في صياغة حل يحفظ الدم ويصون الكرامة ويعزز ثقافة العيش المشترك.
بين الكلمات والسلاح، ما يميز هذه المبادرة هو تمسكها بالنهج السلمي، ورفضها الانجرار نحو الصدام، في وقت تتعدد فيه الأصوات التي تنفخ في نار الانقسام. فهل تلقى هذه المبادرة صدى حقيقيًا على الأرض؟ وهل يستطيع العقلاء من أبناء السويداء وحوران أن يصنعوا مسارًا مختلفًا عن بقية خطوط التوتر في البلاد؟
الإجابة رهن بما سيختاره الناس في الأيام القادمة: إما طريق الكلمة والحوار، أو طريق السلاح والدمار.
#السويداء #حوران #المبادرة_الأهلية #السلم_الأهلي #منبر_حوران




