
الاختلاف مع تقبل الآخر سبيلاً إلى اللاعنف
الاختلاف مع تقبل الآخر سبيلاً إلى اللاعنف
جمال عبد الناصر- درعا البلد
إذا كنت لا تعرف الحرب فاسأل الجنوب السوري أهله وبيوته وأشجاره، اسأل البازلت الاسود الصلب سيجيبك بأن لا شيء جيد في الحرب إلا انتهاؤها، فالحرب تحمل أوزارها ثقيلة وخسائرها كبيرة.
لقد وقعت وفعلت بالبلاد ما فعلت وبغض النظر عن الأسباب والدوافع التي قامت لأجلها والأطراف التي شاركت فيها فإن أساسها ينبع من أفكار وقناعات تغلغلت في عقول البعض ممن يملكون قرار بدئها بأنها تحقق لهم ما يبتغون عن طريق العنف واستخدام القوة لفرض هذه القناعات وإحكام السيطرة على الناس، رغم أن التاريخ يشهد أن العنف لا يجلب إلا المزيد من العنف والدخول في دوامة لامتناهية.
صراعات كثيرة اندلعت وشعوب عدة عانت من ويلاتها رغم أن الإعلام أصبح منتشراً بسرعة الضوء نعرف ما يجري في أي مكان فيه ورغم ذلك ما يزال معظم البشر يلجؤون للعنف، رغم ما رأينا أيضاً من نتائجه على جميع المستويات.
نشر ثقافه اللاعنف في مجتمع تعرض لأشكال مختلفة من العنف أصبح ضرورة ملحة بعد أن عصفت رياح الحرب بالشباب والكهول والجيل القادم أيضاً، الذي تربّى على أصوات الآلات العسكرية وتغلغلت في نفوسهم ومشاعرهم، فالحق لا يحتاج لاستخدام العنف لإحقاقه، وقد قال المهاتما غاندي يوماً: (كل ما تكسبه عن طريق العنف فهو خسارة).
الأديان السماوية تحض على السلام وتجنب الصراعات والعنف وتقبل الاخرين على اختلاف آرائنا ومعتقداتنا، ففي القران الكريم آيات كثيرة وردت عن أنجع الاساليب وأفضلها للتعامل مع الجميع بمن فيهم من أساء إليك (ادفع بالتي هي أحسن)، ونحن البشر نمتلك نفس الأحاسيس والمشاعر ولكننا نختلف في طريقة التعبير عنها والسيطرة عليها، نحن نمتلك أفكاراً مختلفة وهذا الاختلاف هو من جماليات الحياة تماماً مثل الألوان بتمازجها وتناسقها تخرج أجمل اللوحات.
نحن بحاجة الى ان نتقن فن الاختلاف على انه ظاهرة طبيعية وهي سر جمالية الحياة، فلنتخيل لو كانت الفصول الأربعة فصلا واحدة أو أن الوقت كله ليل أو نهار أو حتى لنتخيل أن تضاريس الأرض واحدة ومتشابهة. كيف سيكون الحال؟
اختلافنا بأشكالنا وألواننا وألسنتنا وأفكارنا هو ما يضفي الجمال على هذه الحياة.
نحن فعلا بحاجه ماسة لنشر وتوعية الناس بكيفية إدارة الاختلاف الفكري، ففكرة ما قد تكون خاطئة بالنسبة لطرف ولكنها صحيحة لطرف آخر، وما يصلح للبعض قد لا يصلح للأخر كموضوع اختلاف الاذواق في الطعام واختيار الألوان، لا يوجد شخص مخطئ وأخر مصيب ففي الأفكار قد تكون جميع الأطراف محقّة وهنا تكمن الحاجه لنعرف كيف ندير حواراتنا.
إن أجمل الأفكار هي التي نتجت عن دمج ناجح بين فكرتين، وهنا يكمن سر جميل عن تبادل الأفكار، فلو أن احدنا كان يملك تفاحه والاخر برتقالة وتبادلاهما لكان مع كل شخص ما كان مع الاخر، اما الافكار فعندما نتبادلها يصبح لدى كل شخص فكرتان وربما نتجت فكرة ثالثة وسط كانت أجمل من الفكرتين ذاتهما.
ولذلك نحن بحاجة ماسة لنشر ثقافة اللاعنف، ومعها فن الاختلاف وإدارته على أنه أمر طبيعي وظاهرة صحية بل ومن ركائز جماليات هذه الحياة.




34 تعليقات
مبدع
الثوره حق لا كل انسان
حقيقة…اجمل ما في الحرب هو انتهاؤها
يجب علينا أن نحترم الآخرين بشخصهم وأفعاله وتقبل الرأي والرأي الآخر
احسنتم النشر
👍👍👍👍
من أجمل ما قرأت
الحرب قطفت اجمل ايام العمر
💯💯💯
كلام سليم
كلام جميل
الله يعطيكم العافية
كلمات في الصميم
كفاح
جزاكم الخير…
المجتمع ككل مسؤول بنشر سياسة اللاعنف من خلال التشاركية في اختيار الحلول والأخذ برأي من هم أصحاب العقل والحكمة والعلم فاليوم من يتكلم صاحب المال والسلاح نريد تغييرا جذرياً يفتح آفاق السلام أمام الجميع
موضوع يستحق النشر
موضوع رائع بوركت جهودكم
الله يعطيك العافية كلام جميل
رائع
لا للعنف
حسبنا الله ونعم الوكيل
اااااا
حسبنا الله ونعم الوكيل
نحن نحن بحاجة ماسة لنشر ثقافة اللاعنف ماسة لنشر ثقافة اللاعنف
نحن بحاجة ماسة لنشر ثقافة اللاعنف
الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية
هذا ما يجب زرعه في أدمغة الكثير ممن هم موجودون الآن في مجتمعنا المحلي المفتوح ..
كلام جميل
العنف نوع من أنواع الظلم والظلم ظلمات ..فلا للعنف للعيش بمجتمع منارته العدالة والسلام.
الله يعطيكم العافيه
كلام جميل الله يعطيكم العافيه
العنف نوع من أنواع الظلم والظلم ظلمات .. فلا للعنف لنعيش بمجتمع منارته العدالة والسلام.
لا للعنف
العنف واللاعنف هما اساسا اداة لبلوغ هدف
مجموع المصالح المحققة بالعنف مبنية على خسائر اكيدة تلتزم لون الخسارة والالم والفقد ولكن في اللاعنف تبقى المصالح نقية بيضاء ناصعة بعيدة عن لون السلب البارد فهي تنمي مجتمع وتحافظ على قيم وتنهظ بمجتمع دون قطع اواصره .